الشيخ علي الكوراني العاملي

258

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قريش على نفسي وليس بها من بني عدي من يمنعني » ( مغازي الواقدي : 2 / 600 ) . واعتزل عمرجانباً فلم يبايع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبقيت في نفسه عقدة من بيعة المسلمين تحت الشجرة ، فقطعها في خلافته ! 8 - وهرب عُمر في غزوة حنين قال ابن هشام ( 4 / 893 ) : « وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ، وانحاز رسول الله ذات اليمين ثم قال : أيها الناس هلموا إليَّ ، أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله ! قال : فلا شئ » . ولم يقاتل أحدٌ في حنين بعد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومن حوله ، إلا علي ( عليه السلام ) بدليل عدم وجود شهداء للمسلمين ! وعدم وجود قتلى للمشركين إلا من قتلهم علي ( عليه السلام ) ! وفي صحيح بخاري : 4 / 57 ، قال أبو قتادة : « فلحقتُ عمر بن الخطاب فقلتُ : ما بال الناس ؟ قال : أمر الله » ! فإن كان يقصد نسبة الفرار إلى الله تعالى فهو افتراء ! وفي المناقب ( 1 / 355 ) : « وقف ( علي ( عليه السلام ) ) يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألف ضارب سيف ، إلى أن ظهر المدد من السماء . وقتل أربعين رجلاً وفارسهم أباجرول ، قدَّه بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس » . أقول : كان أبو جرول على جمل فضرب علي ( عليه السلام ) قوائمه فوقع على عجزه ، فعلاه بذي الفقار وقدَّه نصفىن . ولا بدأنه ففز لىعلوه ! وله مع مرحب مثلها ! وفي سيرة ابن هشام : 4 / 896 : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » ! والدرر لابن عبد البر / 227 . 9 . وتخلف عمر عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد حنين فقد زعم أن عليه نذراً بالإعتكاف من أيام الجاهلية ، فلم يرجع مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى المدينة بل ذهب إلى مكة ليعتكف ، ومعه جارية من غنائم هوازن ، ولما أطلق النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سبي هوازن تركته الجارية ورجعت إلى أهلها . وقد روى خبر تأخره البخاري ( 4 / 59 ) ومسلم ( 5 / 89 ) . والمرجح أنه ذهب للتشاور مع زعماء قريش الطلقاء ، ووضع الخطط لأخذ خلافة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من أهل بيته .